سياسة

القاعدة 313 الاستراتيجية السرية.. قدرات إيران ومعادلة الردع

ازاح الجيش الإيراني الستار عن قاعدة سرية لطائرات مسيرة تم بناؤها في باطن الارض على عمق مئات الأمتار

“أكبر إنجازنا هو عدم تبعيتنا لأي جهة، ونحن نصنع بأنفسنا كل ما نحتاج إليه في الدفاع عن البلاد.. ان تطوير قدراتنا القتالية، بما فيها الرقي بالقدرات في مجال المسيرات، لن يتوقف”، هذا الكلام هو لقائد الجيش الإيراني، اللواء عبد الرحيم موسوي، قاله خلال إزاحة الستار عن القاعدة السرية “313” تحت الأرض، للجيش الإيراني لصنع الطائرات المسيّرة.

 

ما قاله قائد الجيش الإيراني، يلخص سر القوة الايرانية، فهذه القوة، تكمن في انها ايرانية صرفة، فقد بُنيت بعقول وسواعد الايرانيين انفسهم، دون الاستعانة بالخارج، وبُنيت في ظروف الحظر الظالم المفروض على ايران والذي طال حتى الغذاء والدواء منذ اربعة عقود. كما تكمن هذه القوة في انها تتقدم دون توقف، فلا توجد قوة في العالم يمكنها وقف اندفاع تقدم هذه القوة نحو الامام.

هذان العاملان، ايرانية القوة وتقدمها دون توقف، كانا ومازلا سبب الهستيريا التي اصابت اعداء ايران وعلى رأسهم امريكا والكيان الاسرائيلي، فهما عاملان خارج نطاق سيطرة الاعداء وتأثيرهم، الامر الذي حصن ايران، امام عدوانية وطغيان امريكا وربيبتها “اسرائيل”.

الثنائي الامريكي الاسرائيلي الارهابي، في البداية، كانا يستخدمان الحرب النفسية للنيل من الانجازات العسكرية الايرانية خاصة في مجال انتاج الصوريخ، عبر الترويج لكذبة انها صناعة كورية شمالية، او ان ايران حصلت عليها من مصادر اخرى، ولكن بعد مرور الوقت تبين لهذا الثنائي ان من الصعب مواصلة تلك الكذبة، لذلك اختارا سياسة فاشلة اخرى تتمثل في تنفيذ عمليات اغتيال لبعض العلماء الايرانيين، ظنا منهما ان اعمالهما الارهابية ستوقف عجلة التطور العسكري الايراني، متناسين وهما في غمرة اجرمهما، ان من المستحيل حرمان الايرانيين من العلم، بعد ان إمتلكوا ناصيته وبات طوع بنانهم.

ان ما كشفت عنه ايران اليوم، هو جانب بسيط جدا من القوة التي تمتلكها، بل ان الذي ظهر امام العالم اليوم، هو قمة الجبل الجليدي الشاهق لهذه القوة الذي يمتد في اعماق الارض الايرانية، وهي قوة زرعت اليأس والقنوط والاحباط والرعب والخوف في قلب أكبر قوتين ارهابيتين غاشمتين، الاولى على مستوى العالم، والثانية على مستوى الاقليم.

العالم

Enter the text or HTML code here

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى