سياسةمال و أعمالمجتمع

موسكو تشترط رفع العقوبات عليها مقابل تسهيل تصدير الحبوب

اشترطت روسيا اليوم الخميس 09-06-2020، المساهمة في تفادي أزمة غذاء عالمية تلوح في الأفق، مقابل أن يرفع الغرب العقوبات المفروضة عليها على خلفية عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أن “روسيا الاتحادية جاهزة لتقديم مساهمة كبيرة لتخطي أزمة الغذاء من خلال تصدير الحبوب والأسمدة، شرط رفع القيود الغربية ذات الدوافع السياسية”.

ووسط اتهامات أوكرانيا والغرب لموسكو بابتزاز العالم بالغذاء مقابل رفع العقوبات والتسبب في شبح جوع يطارد معظم الدول الفقيرة، يرى خبراء ومراقبون أن من حق موسكو الدفاع عن نفسها اقتصاديًّا وعسكريًّا بعد اقتراب الناتو من عمقها الاستراتيجي، واعتماد العملة التي تراها مناسبة لتعزيز اقتصادها في مواجهة العقوبات القاسية التي فرضها الغرب عليها، كما أن العقوبات أنتجت تأثيرات سلبية وعكسية طالت الدول الأوروبية نفسها رغم تضرر موسكو.

ورغم تلك الاتهامات، تنفي موسكو ذلك، وتقول إنها تنفذ التزاماتها بشأن توريدات الأغذية وترسل المساعدات الغذائية إلى الدول النامية.

وأكدت الخارجية الروسية أن موسكو ومنذ بداية الحرب قامت بتوريد أكثر من 6 آلاف طن من المواد الغذائية الروسية إلى لبنان وطاجيكستان وقرغيزستان واليمن والسودان وكوبا عبر برنامج الأغذية العالمي، و20 طنًّا من القمح إلى كل من السودان وكوبا عبر القنوات الثنائية.

كما تصف الخارجية الروسية اتهامات الغرب بشأن تسببها في أزمة الغذاء، بأنها “باطلة”، وتحمل أوكرانيا مسؤولية زرع الألغام في مياه البحر الأسود بالقرب من موانئ أوديسا ونيكولاييف وخيرسون وغيرها.

وتفرض الدول الغربية بالتنسيق فيما بينها عقوبات على روسيا، طالت بداية من الشركات ووسائل الإعلام إلى رجال الأعمال والسياسيين، لمعاقبة موسكو على الحرب في أوكرانيا.

يقول الخبير السياسي أندريه أنتيكوف، إنه “لا تزال 73 سفينة أجنبية محظورة حاليًّا في موانئ أوديسا ونيكولاييف بفعل كييف التي زرعت ألغامًا بالبحر الأسود”، متهمًا أوكرانيا بابتزاز الغرب لزيادة الضغط على روسيا.

ويضيف لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن كييف تهدف إلى إشراك الدول الغربية في صراع مسلح مع روسيا، وبالإضافة إلى احتجاز سفن الحبوب قامت بمخطط مماثل بشأن محاولة وقف خطوط الغاز الروسية لأوروبا والتي تمر بأراضيها.

ويقول إن “تباري الدول الغربية في فرض عقوبات على روسيا جاء بنتائج عكسية على اقتصادات تلك الدول، إذ أصبح حلفاء أميركا من الأوروبيين أكبر المتضررين من تلك العقوبات”، لافتًا إلى أن وقف توريد الحبوب حق سيادي لروسيا، مثل حقها السيادي في استخدامها عملة الروبل مقابل توريد الغاز والنفط لدعم اقتصادها في ظل العقوبات الغربية.

ويردف: “لا تزال روسيا مستمرة في الوفاء بالتزاماتها حيال دول إفريقيا والشرق الأوسط، وقامت بالفعل بتوريد الحبوب إلى عدة دول حول العالم رغم ما يفرضه الغرب من حصار عليها”.

Enter the text or HTML code here

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى