الحكومة الايطالية تدرس إمكانية إنشاء أنبوب لنقل الهيدروجين الأخضر من المغرب

أعطت الحكومة الإيطالية الضوء الأخضر لتمويل دراسة جدوى مشروع تشييد أنبوب لنقل الهيدروجين الأخضر المنتج بالمغرب. وسيعبر الأنبوب عبر ميناء تريست، كمركز لوجستي للمواد الخام للطاقة، ويتم توزيعه في وسط وشرق أوروبا عبر خط أنابيب النفط العابر لجبال الألب.

وأوضحت صحيفة “إل كازيتينو” الإيطالية، أن هذا المشروع يهدف إلى جعل إيطاليا مركزًا رئيسيًا لتجارة الهيدروجين الأخضر في أوروبا. ويقدر أن طول الأنبوب سيبلغ حوالي 2400 كيلومتر، وسيكلف حوالي 10 مليارات يورو

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن النائبة عن الحزب الديمقراطي” ديبورا سيراتشياني”، أنه تم قبول “أحد أجنداتها لخطة ماتي، الهادفة إلى تحليل وتعزيز السلسلة اللوجستية للهيدروجين الأخضر بين المغرب وتريستي”،

وأشارت “سراتشياني” إلى أن “الممر الأخضر مدمج مع وادي الهيدروجين بشمال البحر الأدرياتيكي، وهو المشروع العابر للحدود الذي ولد نتيجة الاتفاق المبرم بين منطقة فريولي فينيتسيا جوليا المتمتعة بالحكم الذاتي وكرواتيا وسلوفينيا”، مؤكدة أنه “بفضل الهيدروجين الأخضر، أصبحت المملكة المغربية إحدى أهم الوجهات في منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها للبحث واستدامة عمليات الطاقة، والتي قررت دول مثل ألمانيا وهولندا الاستثمار فيها”.

ويتمتع المغرب بمزايا كبيرة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بما في ذلك وفرة الطاقة الشمسية والريحية. وتهدف المملكة إلى إنتاج 3 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030.

وإذا تم تنفيذ هذا المشروع، فسيكون له أهمية كبيرة للعلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا. كما أنه سيساهم في تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة النظيفة.

الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للمشروع

يتمتع المشروع بأهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة، فهو يوفر فرصًا استثمارية جديدة للشركات الإيطالية والمغربية. كما أنه يساهم في تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النظيفة.

وعلى المستوى الاقتصادي، سيوفر المشروع فرصًا جديدة لإنشاء وظائف وتعزيز التجارة بين البلدين. كما أنه سيساهم في خفض التكاليف المرتبطة باستيراد الطاقة من الدول الأخرى.

أما على المستوى الاستراتيجي، فيساهم المشروع في تعزيز استقلالية أوروبا في مجال الطاقة. كما أنه يدعم جهود الاتحاد الأوروبي في مواجهة تغير المناخ.

التحديات التي تواجه المشروع

يواجه المشروع بعض التحديات، منها:

– ارتفاع تكلفة المشروع، والتي تقدر بنحو 10 مليارات يورو.

– الحاجة إلى تطوير تقنيات جديدة لتخزين ونقل الهيدروجين الأخضر.

– الحاجة إلى التنسيق بين الدول التي سيمر بها الأنبوب

ومع ذلك، فإن هذه التحديات يمكن التغلب عليها من خلال التعاون بين الدول المعنية.

Enter the text or HTML code here

Exit mobile version