سياسة

المخابرات الإسبانية: المغرب لم يخترق هاتف سانشيز وقرار دعم الحكم الذاتي في الصحراء ليس وراءه أي ابتزاز

فنَّدَ جهاز المخابرات المركزي الإسباني المعلومات التي تحدثت، طيلة الأسابيع الماضية، عن كون المغرب تمكن من اختراق هاتف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بواسطة برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، كما نفى أن يكون قرار حكومة مدريد بخصوص دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية ناتجا عن “ابتزاز” تعرض له زعيم السلطة التنفيذية.

ووفق معلومات لجهاز المخابرات المركزي الوطني في إسبانيا المعروف اختصارا بـCNI، والتي نشرتها صحيفة “إلكونفيدينثيال” أن  التفسيرات التي انتشرت بخصوص قرار سانشيز بخصوص الصحراء والذي أدى إلى أزمة دبلوماسية مع الجزائر “مضللة” وتنطلق من كون المغرب استطاع اختراق هاتف رئيس الوزراء واستغلال المعلومات التي وصل إليها لابتزازه ودفعه لإعلان دعمه لخطة الحكم الذاتي.

لكن الجهاز ينفي كل ذلك، على الرغم من أن هذه الرواية لاقت صدى كبيرا في الصحافة الإسبانية ونظيرتها الجزائرية، حيث أكد تقرير “إلكونفيدينثيال” أن مسؤولي المخابرات “يستبعدون بشكل كامل أن يكون المغرب قد لجأ إلى ابتزاز الحكومة بواسطة بيانات مسروقة من الهواتف المحمولة المُخترقة”، بل إنهم يستبعدون وجود اختراق أمني مصدره الرباط.

وأوضح المصدر نفسه أن المخابرات الإسبانية لم تكتشف وجود أي اختراق عند فحصها للهواتف، وأنها كي تتأكد من تسلل برنامج “بيغاسوس” إلى أي جهاز من الضروري أن يسلم هذا الأخير لتقنييها، ووفق التقرير فإنه “في الفترات السابقة كان الوزراء الإسباني يسلمون هواتفهم للمخابرات بانتظام من أجل تنظيفها، لكن الآن، للأسف، هذا الإجراء لم يعد أمرا عاديا”.

وفي المقابل فإن المخابرات الإسبانية أرجعت سبب التحول في الموقف الإسباني بخصوص الصحراء وما تبع ذلك من أزمة مع الجزائر، إلى “ضعف” التأثير الدولي لمدريد، بالإضافة إلى أن الحكومة “ارتكبت عدة أخطاء” في إدارتها لملف استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي، وهو الأمر الذي تم بطلب من الجزائر وتطور إلى أزمة دبلوماسية مع الرباط.

وقالت المخابرات إن الخطأ الرئيس الذي وقعت فيه حكومة سانشيز كان هو عدم إبلاغ المغرب بهذه الخطوة، أما الخطأ الثاني فهم الطريقة التي دُبرت بها هذه العملية والتي كان من المفترض أن تكون سرية، مبرزا أن الطريقة التي وصل بها غالي إلى مطار سرقسطة العسكري ثم عملية نقله إلى مستشفى “سان بيدرو” بمدينة لوغرونيو “كانت فاشلة” ولم يتمكن الإسباني من إحاطتها بالسرية.

Enter the text or HTML code here

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى