تغيير جديد على نظام الدخول والخروج من المطارات والموانئ الإسبانية

شهدت إسبانيا لحظة تاريخية في إدارة الحدود في 10 أبريل 2016، مع بدء التشغيل الكامل ل نظام الدخول والخروج البيومتري التابع للاتحاد الأوروبي. فمنذ وصول أولى رحلات الصباح إلى مطاري مدريد-باراخاس وبرشلونة-إل برات، لم يعد مواطنو الدول الأخرى الذين يدخلون إسبانيا يتلقون ختمًا بالحبر؛ بل يتم بدلاً من ذلك التقاط صورة وجههم وبصمات أصابعهم الأربع وبيانات جواز سفرهم وتحميلها إلى قاعدة بيانات مشتركة لمنطقة شنغن. ويتجاوز هذا التغيير مجرد الجانب الجمالي.
منطقة تشنغن
فمن خلال الحساب التلقائي لمدة الإقامة المسموح بها، يُصعّب نظام الدخول الخروج البيومتري البقاء في منطقة شنغن لأكثر من 90 يومًا، كما يزود الشرطة بقائمة محدّثة باستمرار للأفراد الذين مُنعوا من الدخول أو الذين خالفوا قوانين الهجرة.
وتفيد المفوضية الأوروبية بأنه خلال المرحلة التجريبية، تم تسجيل أكثر من 52 مليون عملية عبور حدودية، وتحديد 700 شخص يُعتبرون خطرًا أمنيًا. بالنسبة للشركات التي تُجري عمليات تبادل للموظفين في إسبانيا في مهام قصيرة الأجل، يُزيل التسجيل الرقمي ضمن نظام الدخول والخروج الغموض الذي قد ينجم أحيانًا عن أختام جوازات السفر غير الواضحة.
سيتمكن مديرو السفر من تحميل سجلات الإقامة مباشرةً من النظام بمجرد أن يُصرّح المسافر بالوصول، وهي ميزة تتوقع وزارة الداخلية إطلاقها بنهاية هذا الربع. مع ذلك، يتعين على فرق الموارد البشرية تعديل بروتوكولات الامتثال الخاصة بها: فبدلاً من طلب صورة لصفحة جواز السفر المختومة من الموظفين، سيحتاجون الآن إلى طلب بيان EES الرسمي أو الاعتماد على البيانات من واجهات برمجة تطبيقات شركات الطيران.

تركيب أجهزة التحكم
خلال الأشهر الستة الماضية، قامت المطارات بتركيب أكثر من 780 كشكًا للخدمة الذاتية، ووظفت 500 حارس حدود إضافي لإدارة عملية مراقبة نظام الدخول والخروج. تشير الملاحظات الأولية من شركات الطيران إلى أن تسجيل الوصول لأول مرة يُضيف ما بين 60 و90 ثانية إلى عملية الأمن، وهو تأخير قد يتضاعف في عطلات نهاية الأسبوع المزدحمة إذا وصل المسافرون غير مستعدين.
توصيات وزارة الداخلية
توصي وزارة الداخلية المسافرين بحمل جواز سفرهم (وليس بطاقة هويتهم الوطنية)، وخلع القبعات والنظارات قبل التوجه إلى كشك تسجيل الوصول، والتأكد من خلو بصمات أصابعهم من أي ضمادات أو حناء. على المدى البعيد، تعتبر السلطات الإسبانية المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EES) بمثابة الركيزة التقنية لنظام تصريح السفر الإلكتروني الأوروبي (ETIAS)، المقرر إطلاقه في الربع الأخير من عام 2026، مع بدء سريان نظام مراقبة الدخول والخروج
فحص مسبق للمسافرين
بمجرد تشغيل نظام ETIAS، ستتمكن إسبانيا من إجراء فحص مسبق للمسافرين المعفيين من التأشيرة قبل المغادرة، ومنع صعود الركاب ذوي المخاطر العالية إلى الطائرة، وذلك تطبيقاً للنموذج المتبع في الولايات المتحدة وكندا.
وكما قال وزير الداخلية “فرناندو غراندي مارلاسكا”: “المنطقة الاقتصادية الأوروبية هي القفل، ونظام ETIAS هو المفتاح الذي يحدد من يُسمح له بالدخول”.
+++



