ثقافةصحةفن و ثقافة

طفلك مدمن على الألعاب الإلكترونية ؟ العلاج ؟

تعد الأجهزة الذكية والشاشات الرقمية الحديثة من أبرز الأدوات التي تثير إعجاب الأطفال لما تتضمنه من تطبيقات ألعاب تجعلهم يدمنون عليها، وهو ما يثير قلق الوالدين من هذا الإدمان الإلكتروني.

الدكتور فواز العواد أكاديمي وأخصائي في الصحة النفسية ومدير مركز مداد للدراسات قدّم عبر الأناضول تعريفا بألعاب الأطفال الإلكترونية ومخاطرها وسبل مواجهتها من جانب الأهالي.

وقال العواد إن “الآباء يستهجنون ألعاب الأطفال الإلكترونية باعتبارها مضيعة للوقت، والأسوأ من ذلك أن بعض خبراء التعليم يعتقدون أن هذه الألعاب تفسد الدماغ”.

و”على الرغم من أضرار ألعاب الفيديو وتسببها في الإدمان والعزلة الاجتماعية وبعض الأمراض النفسية والبدنية، أثبتت دراسات أنه بإمكانها أن تُحسِّن مهارات الإنسان وتُكسبه قدرات ذهنية عديدة، شريطة ألا تشتمل على مشاهد عنف مؤذية وألا يتجاوز اللعب الفترات الصحية الموصى بها”، كما أضاف العواد.

بعض الفوائد
وموضحا الفوائد، قال العواد إنه “في أبحاث لجمعية علم النفس الأمريكية، اتضح أن من أبرز فوائد ممارسة ألعاب الفيديو قدرتها على تطوير المهارات المعرفية لدى كلٍّ من الأطفال والبالغين”.

وتابع: “كما تساعد التمارين البدنية في تقوية العضلات، تساعد الألعاب المعرفية على إشباع الدماغ بالتحفيز المستمر، وبالتالي تحسين أداء الدماغ”.

كما وجدت الدراسات، بحسب العواد، أن “ممارسة بعض الألعاب حسنت من قدرة اللاعب على التفكير في الأشياء، حيث يضطر المشاركون إلى التفكير ووضع الاستراتيجيات والتحليل وأحيانا بسرعة وتحت الضغط، ويطور العديد من اللاعبين مهارات معقدة في حل المشكلات”.

ومتوجها إلى الوالدين أردف: “كما تزيد ألعاب الفيديو من ثقة طفلك بنفسه واحترامه لذاته لأنه يتقن الألعاب، ففي العديد من الألعاب تكون مستويات الصعوبة قابلة للتعديل، وبما أن تكلفة الفشل أقل، فهو لا يخشى ارتكاب الأخطاء. كما تمنح ألعاب الفيديو طفلك شعورا بالسعادة أو الرفاهية، وهي حاجة نفسية إنسانية”.

إدمان الألعاب.. ما هو؟
أما بالنسبة للسلبيات فقال العواد: “في المقابل وجدت الدراسات أن إدمان الأطفال على ألعاب الفيديو يزيد من مستويات الاكتئاب والقلق لديهم، ويُظهر الأطفال المدمنون أيضا الرهاب الاجتماعي”.

وأضاف: “كما أن اللعب المتكرر بنهم أو ممارسة الألعاب لأكثر من 5 ساعات متتالية، وجد أنها مرتبطة بانخفاض الرضا عن الحياة ونوعية النوم، ومع المزيد من أعراض الاكتئاب واضطراب القلق الاجتماعي”.

وعن علامات إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال، أفاد العواد بأنه “تم تضمين اضطراب الألعاب عبر الإنترنت (IGD) في القسم الثالث من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية الإصدار الخامس (DSM-5)”.

وأوضح أن اضطراب الألعاب عبر الإنترنت هو “اللعب المفرط، الذي يتسبب في فقدان الإحساس بالوقت وإثارة المشاعر السلبية مثل الغضب والقلق عندما لا تكون الألعاب متاحة، والاستخدام المستمر للإنترنت حتى بعد الانعكاسات السلبية مثل الصحة السيئة أو العزلة الاجتماعية أو التعب”.

أعراض الإدمان
ولإدمان الأطفال على الألعاب الإلكترونية، وفق العواد، أعراض جسدية:

– شعور عام بالكسل أو التعب.

– صداع متكرر بسبب زيادة استخدام ألعاب الفيديو التي تسبب إجهاد العين.

– تصلب الرقبة والكتف نتيجة الجلوس لساعات متواصلة.

– زيادة الوزن بسبب نمط الحياة الخامل.

– ضعف الشهية للطعام وإهمال النظافة الشخصية.

كما توجد أعراض انفعالية وهي بحسب العواد:

– مشاعر قوية من القلق والأرق و/ أو التهيج عند عدم القدرة على اللعب.

– انفعالات عاطفية شديدة عندما لا يُسمح له باللعب.

– المشكلات المعرفية والانتباهية التي تؤثر على الأداء الأكاديمي.

– ترقب شديد ومضطرب لجلسة اللعب التالية.

– الكذب على الأصدقاء أو العائلة بشأن مدة الوقت الذي يقضيه في اللعب.

– عزل نفسه (العزلة الاجتماعية) لقضاء المزيد من الوقت في اللعب.

نصائح للوالدين
وقدم العواد نصائح للوالدين لتجنب الآثار السلبية لألعاب الفيديو وهي:

1- تعتمد ألعاب الفيديو على العمر، لذا تأكد من عدم تعريض طفلك للعبة غير مناسبة لعمره.

2- ابحث عن الألعاب التعليمية وألعاب الذكاء واجعلها في الأجهزة الخاصة بطفلك وفضلها على باقي الألعاب العنيفة والتافهة.

3- تجنب شراء ألعاب الفيديو العنيفة للأطفال الصغار.

4- تحقق من محتوى اللعبة وتوقع آثارها المفيدة المحتملة على طفلك، واقرأ التحذيرات المقدمة وتصرف وفقا لذلك.

5- استخدم نظام المكافآت للسماح لطفلك باللعب حيث يمكنه اللعب بعد الانتهاء من واجباته المدرسية، وأيضا امنحهم من 10 إلى 15 دقيقة إضافية للعب في عطلات نهاية الأسبوع إذا أمضوا 30 دقيقة في ممارسة الأنشطة البدنية مثل الجري.

6- لا تسمح باللعب ليلا، خاصة في الوقت المخصص للنوم، فتأكد من أن طفلك لا يتنازل عن نومه.

7- احتفظ بجميع أدوات الألعاب والأجهزة الإلكترونية بعيدا عن غرفة أطفالك.

8- راقب نشاطهم عبر الإنترنت. إذا كانوا يتفاعلون مع غرباء أثناء ممارسة الألعاب، فتحقق من التفاصيل مثل ما يتحدثون عنه ومقدار حديثهم.

9- أرشد أطفالك للعب بأمان وعدم مشاركة أي معلومات شخصية مع غريب عبر الإنترنت.

10- ثقفهم حول الآثار السلبية لألعاب الفيديو بتقديم أمثلة ذات صلة. وتأكد من أنك تتحدث عن الجوانب الإيجابية أيضا. حقق التوازن واقنعهم باتباع طريق وسطي.

11- تقترح دراسات أكاديمية أن يكون الوقت المخصص لمن هم دون الـ12 من عمرهم بين 30 و60 دقيقة يوميا على أقصى تقدير في أيام المدرسة، ومن ساعة إلى ساعتين خلال أيام العطلة.

12- كن حاسما في تنظيم وقت اللعب بالتفاهم على هذه القواعد الصارمة مع أطفالك.

13- حذاري أن تجعل الألعاب هي السلوك الوحيد الذي تعبر به عن حبك لطفلك بمنحه مزيدا من الوقت أو أن تستعمله كنوع من الإلهاء له لتستمر في نشاطات حياتك الخاصة.

Enter the text or HTML code here

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى